حسن الأمين

37

مستدركات أعيان الشيعة

10 - منع رشوة الموظفين والتشدد في محاربتها . 11 - إقامة بناء للمدفعية . وهو بعض خدماته للجيش . فقد كانت شؤون الجيش الإيراني قبل عهده مشوشة متفككة ، فنظمها وجمعها في كيان عسكري صحيح البناء والمظهر . 12 - من جملة أعمال « الأمير الكبير » : تأسيس مصانع للسكر والغزل والزجاج والنسيج والسلاح . واستخدم المعلمين الأجانب لتدريس الطب والجراحة والصيدلة والطبيعيات والهندسة وعلم التعدين والفنون العسكرية . وكان يختارهم من إيطاليا وفرنسا والنمسا ، وأكثرهم من النمسا ، إذ هي دول ليست لها مطامع سياسية في إيران . وقد أجمع المؤرخون من الإيرانيين ومن الأجانب على أن « الميرزا تقي خان الأمير الكبير » كان من نوادر عصره في الوطنية والنزاهة وبعد النظر والسعي إلى كل ما فيه الخير لإيران . ولكن هذه الطريق ، طريق الصلاح والإصلاح ، التي سلكها كانت تعاكس الاتجاه العام إلى الخيانة والرشوة والفساد والإفساد والانتهازية والوصولية ، فقامت عليه الدسائس ونصبت له المكايد من الداخل والخارج . فنقم عليه الإنكليز اختياره الخبراء والمعلمين الأجانب من دول محايدة لا تقع في نفوذهم ، فأشاعوا عنه ، بواسطة عملائهم ، أنه يطمع في عرش إيران وعزل الشاه . وكان في مقدمة هؤلاء العملاء منافسه « الميرزا آقا خان نوري » و « مهد عليا » أم ناصر الدين شاه . وأثمرت الدسائس والمكايد . وكان لنفوذ الوزير الانكليزي المفوض الدور الأول في إنجاحها . فتغير ناصر الدين شاه على « الميرزا تقي خان » وعزله من وظائفه كلها ونفاه إلى قرية « فين » بالقرب من مدينة « كاشان » ، وعهد بمنصب الصدارة العظمى إلى عدوه ومنافسه « الميرزا آقا خان نوري » . ثم أمر « حاجي علي خان فراش باشي » - ويلقب أيضا « حاجب الدولة » - بقتله فذهب إليه إلى « فين » فقتله وهو في الحمام يفصده في عضده سنة 1268 هالموافقة سنة 1852 م . ويروي مؤرخ إيراني أن « الميرزا آقا خان نوري » جعل قتل « الأمير الكبير » شرطا لقبوله منصب الصدر الأعظم . وتبعت قتله ردة كبرى إلى الفساد فعمت الرشوة واختلت أمور الجيش وفتحت أبواب الدولة للتدخلات الأجنبية . وندم ناصر الدين شاه على قتله . وكان يذكره بالأسف والحسرة . ويردد هذين البيتين من الشعر إذا ذكره : المرء الذكي الكيس يحتاج إلى عمرين اثنين في هذه الحياة يقضي أحدهما في التجربة ثم يقضي الآخر في الاتعاظ بالتجربة ( 1 ) تيمور لنك مرت ترجمته في مكانها ، ونلحق هنا بترجمته ما يلي : الملحق الأول من هذه الملاحق منقول من كتاب « ظفر نامه » تأليف صلاح المؤرخ الفارسي شرف الدين على يزدي ( ح 1 : ص 642 - ص 643 ) وهذا الملحق كتاب باللغة الفارسية من تيمور لنك إلى السلطان برقوق وتاريخه سنة 795 ه‍ . ويبدو منه أنه أول خطاب بعثه إلى السلطان برقوق يدعوه فيه إلى مراعاة حسن الجوار ، وإقامة العلاقات الطيبة لتامين طرق المواصلات والتجارة . والملحق الثاني منقول من المؤرخ المصري أحمد بن علي المقريزي : « السلوك لمعرفة دول الملوك » ( صورة شمسية بدار الكتب المصرية رقم 464 تاريخ ح 3 ص 237 - ص 238 ) وهذا الملحق الثاني كتاب ثان من عند تيمور لنك إلى السلطان برقوق ويرجع تاريخه إلى 796 هوهو يختلف عن الكتاب الأول من حيث اللهجة والتطويل اللفظي ، ويحتوي على تهديد بالحرب من تيمور لنك إلى السلطان برقوق إذا هو لم يعلن طاعته له . أما الملحق الثالث فهو جواب السلطان برقوق على الكتاب الثاني من تيمور لنك وهو منقول كذلك عن أحمد بن علي المقريزي : « السلوك لمعرفة دول الملوك » ( صور شمسية بدار الكتب المصرية ح 3 ص 237 - ص 238 ) وتاريخه سنة 796 ه‍ ، وفي هذا الجواب حرص السلطان برقوق على الظهور بعدم الاكتراث لتهديدات تيمور لنك . والملحق الرابع كتاب باللغة الفارسية من تيمور لنك إلى السلطان فرج بن برقوق وتاريخه 803 ه‍ ، وهو منقول من كتاب « ظفر نامه » تأليف شرف الدين علي يزدي ( ح 2 ص 267 ) ، واشتمل هذا الكتاب على تهديد من تيمور لنك إلى السلطان فرج إذا هو لم يطلق أسيرا تتريا كبيرا من أسرة تيمور لنك ، هو القائد أطلمش الذي وقع في يد السلطان برقوق سنة 795 ه‍ . ويشتمل الملحق الخامس على تهديد ثان من تيمور لنك للسلطان فرج ، ومطالبته بإعلان الطاعة ، والدعاء له في خطبة الجمعة بالقاهرة . وهذا الكتاب مكتوب بالفارسية ، وهو منقول كذلك من كتاب « ظفر نامه » تأليف شرف الدين علي يزدي ( ح 2 ص 315 - ص 316 ) وتاريخه سنة 803 هوهو خطاب جاف مختصر ، ويبدو أن تيمور لنك أمر بكتابته ، وهو في الطريق إلى دمشق ليلحق بها كارثته المروعة . ويشتمل الملحق السادس على جواب السلطان فرج على هذا الكتاب التيموري الجاف وهو منقول من كتاب « ظفر نامه » ( ح 2 - ص 317 ) وتاريخه سنة 803 ه‍ ، ويتضح من هذا الكتاب استعداد السلطان فرج لاعلان الطاعة لتيمور لنك بشرط قيام تيمور لنك من جانبه بالاعتذار عما قام به من هجوم على دمشق . والملحق السابع كتاب ثان باللغة الفارسية من السلطان فرج إلى تيمور لنك ، وهو منقول من كتاب « ظفر نامه » ( ح 2 ص 327 ) ، وتاريخه سنة 803 هويبدو أن السلطان فرج أمر بكتابة هذا الكتاب وهو في داخل دمشق وتيمور لنك محيط باسوارها ، وفيه يؤكد السلطان فرج وعده السابق ويطلب وقف القتال . والملحق الثامن منقول من مخطوط ، « كتاب روضة الصفا في سيرة الأنبياء والملوك والخلفاء » ( مكتبة جامعة القاهرة رقم 978 فا ح 6 ص 246 ) ، وهو من تأليف محمد بن خواند شاه مير خواند ، وهذا الكتاب بالفارسية كذلك ، وتاريخه سنة 805 ه‍ ، وهو خطاب من تيمور لنك إلى السلطان فرج بعد انتصار تيمور لنك على السلطان بايزيد العثماني في واقعة أنقرة ، وفيه طلب تيمور لنك من السلطان فرج سك نقود مصر والشام باسمه

--> ( 1 ) مهدي بامداد .